السيد حسن الحسيني الشيرازي

36

موسوعة الكلمة

قال فجلست . . فلما خرج ، قال لغلام له : خذ بيد الصقر فأدخله إلى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس ، وخل بينه وبينه . قال : فأدخلني إلى الحجرة وأومأ إلى بيت فدخلت قال فإذا هو عليه السّلام جالس على صدر حصير وبحذاه قبر محفور . قال : فسلمت ، فرد ، ثم امرني بالجلوس ثم قال لي : يا صقر ما أتى بك ؟ قلت : سيدي جئت أتعرف خبرك . قال : ثم نظرت إلى القبر فبكيت . فنظر إليّ فقال : يا صقر لا عليك لن يصلوا إلينا بسوء فقلت الحمد للّه . . » « 1 » . واعتقل المتوكل الإمام الهادي عليه السّلام ليقتله . . إلّا أن دعاء الإمام عليه السّلام عجل في قتل ذاك الطاغية وذلك حين دعا عليه قائلا : « أنا أكرم على اللّه من ناقة صالح تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ « 2 » » . إلّا أن المعتمد على الشيطان ما إن استلم مقاليد الحكم . . بعث من دسّ إلى الإمام الهادي عليه السّلام السم . . فقضى شهيدا متأثرا بذاك السم اللعين في يوم الاثنين الثالث من رجب المرجب عام 254 هجرية أو 256 هجرية ، 868 أو 870 ميلادية . . ففارقت تلك الروح الطاهرة النقية ذاك الجسد الطاهر المطهر عائدة

--> ( 1 ) معاني الأخبار : ص 123 . ( 2 ) سورة هود ، الآية : 65 .